خليل الصفدي
132
أعيان العصر وأعوان النصر
مختصر ابن الحاجب « 1 » ، وشرح مقدمتي ابن الحاجب ، وشرح الحاوي في المذهب شرحين . 569 - الحسن بن عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد بن مرام « 2 » التيمي الأرمنتي الشافعي ، وأرمنت بفتح الهمزة ، وسكون الراء ، وفتح الميم ، وسكون النون ، وبعدها تاء ثالثة الحروف . كان حسن الأخلاق يجود في السعد ، والإملاق خير كريم لا يرحل عن مغنى الجود ، ولا يريم ، ولم يزل على حاله إلى أن تجرع كأس فقده ، وانحل نظام عقده . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بقوص سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، وحمل إلى أرمنت « 3 » ، ودفن بها . ومولده سنة سبع وثمانين وستمائة بأرمنت . قال كمال الدين جعفر الأدفوي : ولما مررت بأرمنت زرت قبره بظاهرها ، ولم أدخل البلد ، وقلت : ( الطويل ) أتينا إلى أرمنت فانهلّ وابل * من الدّمع أجرته الكآبة والحزن وجاوزتها كرها وأيّ إقامة * بمغنى رعاه اللّه ليس به حسن فتى كان يلقانا ببشر وراحة * ولم نخش منه لا ملالا ، ولا منن ومن شعر قاضي أرمنت المذكور : ( البسيط ) بكفّك الثّقتان الخبر والخبر * بأنّك البغيتان السّول والوطر وفيك أثبتت الدّعوى ببيّنة * أقامها الشّاهدان العين ، والأثر يمناك يمن فكم ذا قد حوت ملحا * يحار في وصفها الألباب والفكر
--> ( 1 ) ابن الحاجب هو : عثمان بن عمرو بن أبي بكر ابن الحاجب ، فقيه مالكي ، من كبار العلماء بالعربية كردي الأصل . ولد في أسنا ( من صعيد مصر سنة 570 ه ، ونشأ في القاهرة . وسكن دمشق . ومات بالإسكندرية وكان أبوه حاجبا فعرف به له تصانيف كثيرة منها « الكافية » في النحو ، و « الشافية » في الصرف . وغير ذلك كثير . ( انظر : وفيات الأعيان : 1 : 314 والطالع السعيد : 188 ، وخطط مبارك : 8 : 62 ) . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1512 ، والوافي بالوفيات : 12 / 63 ، والطالع السعيد : 192 . ( 3 ) أرمنت : كورة بصعيد مصر بينها وبين قوص مرحلتان ومنها إلى مدينة أسوان مرحلتان .